ابن منظور
205
لسان العرب
أَنشد ابن الأَعرابي : في إِثْرِ حَيٍّ كان مُسْتَباؤُه ، * حيثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُه ومَحْنِية الرمل : ما انْحَنى عليه الحِقْف . قال ابن سيده : قال سيبويه المَحْنِية ما انْحَنى من الأَرض ، رَمْلاً كان أَو غيره ، ياؤُه منقلبة عن واو لأَنها من حَنَوْت ، وهذا يدل على أَنه لم يَعرف حَنَيْت ، وقد حكاها أَبو عبيد وغيره . والمَحْنِية : العُلْبة تُتَّخذُ من جلود الإِبل ، يُجعَل الرمل في بعض جلدها ، ثم يُعَلَّق حتى ييبس فيبقى كالقصعة ، وهي أَرفق للراعي من غيره . والحَوَاني : أَطْوَل الأَضلاع كلِّهن ، في كل جانب من الإِنسان ضِلَعان من الحَوَاني ، فهنَّ أَربعُ أَضلُع من الجَوانِحِ يَلِينَ الواهِنَتَينِ بَعدَهما . وقال في رجل في ظهره انحناء : إِنَّ فيه لَ حِنايَةً يَهُودِيَّة ، وفيه حِنايةٌ يهودية أَي انحِناءٌ . وناقة حَنْواءُ : حدْباءُ . والحانِيَةُ : الحانوت ، والجمع حَوَانٍ . قال ابن سيده : وقد جعل اللحياني حَوانيَ جمعَ حانوتٍ ، والنسب إِلى الحانِيَة حانِيٌّ ؛ قال علقمة : كأْسٌ عَزِيزٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها ، * لِبَعْضِ أَرْبابِها ، حانِيَّةٌ حُومُ قال : ولم يعرف سيبويه حانِيَة لأَنه قد قال كأَنه أَضاف إِلى مثل ناحية ، فلو كانت الحانِيَةُ عنده معروفة لما احتاج إِلى أَن يقول كأَنه أَضاف إِلى ناحية ، قال : ومن قال في النسب إِلى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ وإِلى تَغْلِبَ تَغْلَبِيٌّ قال في الإِضافة إِلى حانِيَة حانَوِيّ ؛ وأَنشد : فكيفَ لنا بالشُّرْبِ ، إِنْ لم تكنْ لنا * دَوانِقُ عند الحانَوِيِّ ، ولا نَقْدُ ؟ ابن سيده : الحانُوتُ فاعُول من حَنَوْت ، تشبيهاً بالحَنِيَّة من البناء ، تاؤُه بدل من واو ؛ حكاه الفارسي في البصريات له قال : ويحتمل أَن يكون فَعَلُوتاً منه . ويقال : الحانوتُ والحانِيَة والحاناةُ كالناصية والناصاة . الأَزهري : التاء في الحانوت زائدة ، يقال حانَةٌ وحانوت وصاحبها حانِيٌّ . وفي حديث عمر : أَنه أَحرق بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وكان حانوتاً تُعاقَرُ فيه الخَمر وتُباعُ . وكانت العرب تسمي بيوت الخمَّارين الحوانيت ، وأَهل العراق يسمونها المَواخِيرَ ، واحدها حانوتٌ وماخُورٌ ، والحانة أَيضاً مثله ، وقيل : إِنهما من أَصل واحد وإِن اختلف بناؤُهما ، والحانوت يذكر ويؤنث . والحانيّ : صاحب الحانوت . والحانِيَّة : الخمَّارون ، نسبوا إِلى الحانِية ، وعلى ذلك قال : حانِيَّة حُوم ؛ فأَما قول الآخر : دَنانيرُ عند الحانَوِيِّ ولا نَقْدُ فهو نسب إِلى الحاناةِ . والحَنْوة ، بالفتح : نبات سُهْليٌّ طيب الريح ، وقال النَّمِرُ ابن تَوْلَبٍ يصف روضة : وكأَنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها * مِن نَوْرِ حَنْوَتها ، ومِن جَرْجارِها وأَنشد ابن بري : كأَنَّ ريحَ خُزاماها وحَنْوَتِها ، * بالليل ، رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضامِ وقيل : هي عُشبة وضِيئة ذات نَوْر أَحمر ، ولها قُضُب وورق طيبة الريح إِلى القِصَر والجُعُودة ما هي ، وقيل : هي آذَرْيُونُ البَرِّ ، وقال أَبو حنيفة : الحَنْوة الرَّيْحانة ، قال : وقال أَبو زياد من العُشب الحَنْوة ، وهي قليلة شديدة الخضرة طيبة الريح وزهرتها صفراء وليست بضخمة ؛ قال جميل :